الشيخ عباس القمي
483
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
الملك الناس وأغلقوا أبواب السوق لموته ثلاثة أيّام ، وبقي ذلك العبد الصالح في بيته وتناولت دوابّ الأرض من وجهه ، فرآه موسى عليه السّلام بعد ثلاث فقال : يا ربّ هو عدوّك وهذا وليّك ، فأوحى اللّه تعالى إليه : يا موسى انّ وليّي سأل هذا الجبّار حاجة فقضاها فكافأته عن المؤمن وسلّطت دوابّ الأرض على محاسن وجه المؤمن لسؤاله ذلك الجبّار « 1 » . الإختصاص : قال أمير المؤمنين عليه السّلام لكميل بن زياد : يا كميل مر أهلك أن يسعوا « 2 » في المكارم ويدلجوا في حاجة من هو نائم . . . الخ . حكاية الحلواني في طوافه كتاب قضاء الحقوق : عن صدقة الحلواني قال : بينا أنا أطوف وقد سألني رجل من أصحابنا قرض دينارين فقلت له : أقعد حتّى أتمّ طوافي ، وقد طفت خمسة أشواط فلمّا كنت في السادس اعتمد عليّ أبو عبد اللّه عليه السّلام ووضع يده على منكبي ، فأتممت السابع ودخلت معه في طوافه كراهيّة أن أخرج عنه وهو معتمد عليّ ، فأقبلت كلّما مررت بالآخر وهو لا يعرف أبا عبد اللّه يرى أني أوهمت حاجته فأقبل يومي اليّ بيده ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما لي أرى هذا يومي بيده ؟ فقلت : جعلت فداك ينتظر حتى أطوف وأخرج إليه فلمّا اعتمدت عليّ كرهت أن أخرج وأدعك ، قال : فأخرج عنّي ودعني واذهب فأعطه ، قال : فلمّا كان من الغد أو بعده دخلت عليه وهو في حديث مع أصحابه ، فلمّا نظر اليّ قطع الحديث ثمّ قال : لئن أسعى مع أخ لي في حاجة حتّى تقضى أحبّ اليّ من أن أعتق ألف نسمة وأحمل على ألف فرس في سبيل اللّه مسرجة ملجمة ؛ وقال أبو الحسن موسى عليه السّلام : من لم يستطع أن يصلنا فليصل فقراء شيعتنا ، وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : أقرب ما يكون العبد إلى اللّه ( عزّ وجلّ )
--> ( 1 ) ق : كتاب العشرة / 20 / 86 ، ج : 74 / 306 . ( 2 ) يروحوا في كسب ( خ ل ) .